مقالب الأصدقاء.. تسلية ومرح أم مرض نفسي؟

29 فبراير 2020251 views مشاهدةآخر تحديث : منذ 8 أشهر
مقالب الأصدقاء.. تسلية ومرح أم مرض نفسي؟

الصداقة تتميز بالدعابة والمرح، ولكن أحيانا تأخذ تلك العلاقة منعطفا ذو تأثيرات سلبية ونفسية خطيرة عندما تصبح المقالب هي مصدر التسلية والترفيه. فما الدافع الحقيقي وراء المقالب وكيف يراها خبراء الصحة النفسية؟

يرى عدد من خبراء الصحة النفسية أن المقالب تعتبر من التصرفات التي تؤدي للأذى النفسي إذا زادت عن حدها وخرجت عن سياق المزحة الخفيفة. وفي حوارها مع DW عربية ترى الدكتورة ألفت علام، استشارية العلاج النفسي والإدمان في مصر، أن لفت الانتباه هو أحد أسباب القيام بالمقالب التي تكون أكثر شيوعا بين الأطفال حيث تتميز بالمشاكسة والمداعبة والبراءة أيضا، لكنها أحيانا قد ترتبط بالسمات الشخصية للطفل، فليس كل طفل يحب المقالب. وتضيف أن “الطفل الذي يقوم بعمل المقالب مع أصدقائه يكون غير قادر على خذ حقه، فيلجأ للمقلب كوسيلة غير مباشرة للرد على إساءة أحد أصدقائه أو التعبير عن الغضب. وأحيانا تكون المقالب بين الأطفال ظريفة حسب شخصية الطفل والموقف، لأنه يكون لطيفا لو حدث بشكل تلقائي حسب الموقف”. فمثلا لو قام أحدهم في جو احتفالي بمقلب خفيف مضحك فلا بأس، لكن الخطورة تكمن فيما لو أصبح المقلب خارجا عن السياق، بمعنى أن الطفل يبالغ في المقلب ويخطط له فينقلب لموقف سلبي، حسبما أكدت علام.

أما المقالب بين الكبار فهي أكثر تعقيدا، إذ أن الأطفال ليس لديهم مهارات حياتية للتعبير عن المواجهة والمطالبة بحقوقهم، فيستخدمون طرقا غير مباشرة للتعبير مثل المقالب. أما الكبار فهم يستطيعون التعبير عن رأيهم. وتقول إمام “لو تم استخدام المقالب في سياق المرح والدعابة فلا بأس بها في حدود المسموح، لكن لو كان القيام بالمقالب أن سمة من سمات الشخص، فهنا تكمن المشكلة، إذ أنه يهين الآخرين طول الوقت بمقالبه”. كما أن مستوى العلاقة يختلف وترى استشارية العلاج النفسي والإدمان أن: “المقلب مع الصديق المقرب يختلف عن زملاء العمل أو غير المقربين الذين ربما يتفهمون الموقف ولا يفسرونه بشكل سلبي أو باستياء إذا تم المقلب في حدود المعقول”.

ومن جانبها ترى رنا الشيخة، الأخصائية النفسية بمؤسسة  AWO EFB في برلين أن الموضوع له جوانب سلبية وإيجابية تختلف حسب المقلب نفسه. فالأمر نسبي، إذ يمكن أن نجد أشخاصا يتقبلون الصدمات ويتعايشون معها وآرخرون يصابون بصدمة. وتقول لـ  DW عربية  “كما هو الحال مع من نعمل معهم الآن ممن تعرضوا للحروب وغيرها. فقد تتعرض عائلة بأكملها لنفس الصدمة النفسية ولكن شخصا واحدا منهم فقط هو الذي أصيب بالصدمة وتأثر نفسيا. والسبب في ذلك أن هناك استعداد نفسي لدى البعض لتقبل الصدمات والبعض الآخر ليس لديهم قدرة على تحمل الأزمات سواء أكان مزاحا أو مشاكل حقيقية”

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.